29 يوليو 2013 - 19:30
سكان المناطق التي فيها المسلحون يعانون فوضى الهيئات الشرعية وأحكامها المتشددة

يعاني سكان المناطق التي يسيطر عليها المسلحون في مدينة حلب (شمال سوريا) من سيطرة "الهيئات الإسلامية الشرعية" التي باتت تصدر فتاوى دينية متشددة غريبة عن المجتمع الحلبي، الذي اعتاد الالتزام بالتعاليم الإسلامية بطريقة معتدلة ووسطية بعيدة عن الغلو والتطرف.

ابنا: أصدر مجلس القضاء قرارا يقضي بسجن كل من «يجاهر بالإفطار» سنة كاملة، مشيرا إلى أن قراره مستمد من «القانون الجزائي العربي الموحد»، وهو قانون مستمد من الشريعة الإسلامية وصادر عن جامعة الدول العربية مع بداية شهر رمضان المبارك.

وشدد المجلس التابع لما يسمى بـ "الجيش الحر" في تعميم حمل الرقم (23) على «حرمة الإفطار في رمضان من غير عذر،» مذكرا أن «القانون الجزائي العربي الموحد، المعتمد كقانون واجب التطبيق، يعاقب من ينتهك حرمة شهر رمضان بالإفطار علنا في مكان عام بالسجن لمدة سنة»، فيما استثنى من سماهم بـ«المجاهدين أصحاب العذر»، متمنيا عليهم «أن لا يجاهروا في الإفطار حتى لا يتهموا في دينهم».

وكانت الهيئة الشرعية تشكلت باتفاق بين أكبر أربعة ألوية بحلب، هي: لواء التوحيد وأحرار الشام وجبهة النصرة وصقور الشام، ثم ما لبثت أن انضم إليها غالبية الألوية والفصائل مثل الفتح، وتجمع «فاستقم كما أمرت»، ولواء أحرار سوريا، ولواء النص، ودولة العراق والشام الإسلامية وغيرها من الألوية لتكون الجهة القضائية الأولى في مدينة حلب .

لكن سرعان ما انشق عن الهيئة «النصرة» لتشكل هيئة شرعية خاصة بها. ثم تبعتها تنظيم «الدولة الإسلامية» التي أقدمت على الخطوة ذاتها وأسست هيئة شرعية خاصة بها. ليصبح نتيجة ذلك، سكان الأحياء التي يسيطر عليها المسلحون في حلب، تحت رحمة فوضى الفتاوى الدينية المتضاربة من جهات ومرجعيات مختلفة.

ويضع الشيخ المنشق "عبد الجليل سعيد"، مدير الإعلام السابق في دائرة الإفتاء السورية هذه الفوضى في إطار عدم وجود أهل اختصاص وعلم داخل هذه الهيئات، مشيرا إلى أن «عمل هؤلاء يجب أن يتركز على الدعوة وليس إلقاء القبض على الناس ووضعهم في السجون، فهناك فرق كبير بين المفتي والقاضي في حين أن الهيئات الشرعية باتت تلعب دور المفتي والقاضي والمنفذ».

................

انتهى / 232